عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

310

كامل البهائي في السقيفة

مرضعة له ، وأعطاه مأتي دينار وأوقفها عليه ما دام حيّا ، وكان يتعاهد سميّه الطفل ، وما فتى يردّد : لا أضيّع سمّيي . الفصل الثامن ومعاوية أوّل من سنّ الغارة في الإسلام ، فيقال : إنّه سرّح الضحّاك بن قيس إلى « الواقفة » « 1 » في ثلاثة آلاف مقاتل ليغيروا على من كان فيها على طاعة أمير المؤمنين ، فأكثر الملعون الغارة وقتل كثيرا من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وخرج منها إلى الثعلبيّة وأغار عليها ونهب ما فيها . وبلغ عمر بن عمير محاطا بخدمه ومواليه وكان قاصدا حجّ البيت ومعه عياله وأهل بيته فأغار عليه ومنعه من الحجّ . وكان معاوية يغير على قوافل الحجّاج كلّما سنحت له الفرصة ، ولقد ذكر الإمام كثيرا من ذلك في نهج البلاغة . وفي الليلة التي رجع أمير المؤمنين عليه السّلام فيها من حرب الجمل تقدّم إليه مالك الأشتر وقيس بن هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص وعدي بن حاتم وعبد اللّه بن بديل ابن ورقاء وأمثالهم وقالوا : ائذن لنا أن نكون الليلة عندك فنعبد اللّه تعالى ، وقال لمحمّد بن الحنفيّة وللعبّاس السقّاء : قفا هذه الليلة واحرسا المدينة فقد بلغني أنّ جيش معاوية بلغ القطقطانة لينهبا ماشية الناس . وذهب قيس في الليلة الثانية لحراسة الكوفة فلمّا تناصف الليل سمع صوتا عاليا فأصاخ السمع له وإذا هو صوت صعصعة بن صوحان وهو يقول : سمعت أنّ

--> ( 1 ) أقول للقارئ العزيز : كن على حذر دائما من أسماء الأعلام التي لم يحقّقها المترجم لسبب من الأسباب ، ولا تطمئنّ إلى صحّتها حتّى تقف على ذلك بنفسك إمّا بإشارة من المترجم أو بتحقيق تقوم به أنت نفسك .